عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
508
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
و « عقود اللآل » لسيّدي الأستاذ الأبر : أنّ قدومه لم يكن إلّا سنة ( 752 ه ) ، وتكرّر عنه أخذ الشّيخ محمّد بن أبي بكر عبّاد . ونقل الطّيّب أنّه وقع موت كثير بحضرموت أوائل سنة ( 930 ه ) ، وفيها توفّي الفقيه شجاع الدّين عمر بن عقيل بلربيعة ، وعبد اللّه بن عمر باعقبة ، وأخوه أحمد بن عمر باعقبة ، وعمر بن أبي بكر باذيب في نحو أربع مئة جنازة من شبام وحدها . وكان الشّيخ أبو بكر بن سالم يتردّد إلى شبام للأخذ عن الشّيخ معروف باجمّال ، وكذلك السّيّد أحمد بن حسين بن عبد اللّه العيدروس المتوفّى سنة ( 968 ه ) يتردّد على الشّيخ معروف ، والسّيّد أحمد بن حسين هذا من كمّل الرّجال ، قال الشّيخ عمر بن زيد الدّوعنيّ : ( خرجت من بلدي أطلب مربّيا ، فلمّا دخلت إلى تريم . . دلّوني على الشّيخ أحمد بن حسين ، فخدمته ولازمته ، وفتح عليّ من الفضل والخير ما لم يبق فيّ اتّساعا للغير ) . والشّيخ معروف « 1 » أوحد صوفيّة شبام في زمانه ، ولقيته محن شديدة . . فزال عن شبام ثلاث مرّات : - الأولى : سنة ( 944 ه ) إلى السّور ، وكان معه في هذه المرّة عشرة من تلاميذه وفقرائه ؛ منهم : محمّد بن عمر جمّال « 2 » ، وعمر بن محمّد جمّال ، ومحمّد بن
--> ( 1 ) هو الشيخ الكبير معروف بن عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن أحمد مؤذن بن عبد اللّه بن محمد بن أحمد بن إبراهيم باجمال الكندي الشبامي الحضرمي ، مولده بشبام ليلة ( 11 ) رمضان سنة ( 893 ه ) ، ووفاته ببضه بدوعن ليلة السبت ( 15 ) صفر ( 969 ه ) . تربّى ونشأ في حجر والده ، وتخرج بشيخه الكبير الشيخ عبد الرحمن الأخضر باهرمز ، وكان صاحب دعوة وهمّة عظيمة . ينظر ترجمته في : « مواهب الرب الرؤوف » الذي أفرده لترجمته تلميذه الشيخ محمد بن عبد الرحمن سراج باجمّال ، و « النور السافر » ، و « السناء الباهر » ، و « تاريخ الشعراء » ( 1 / 147 ) . ( 2 ) الشيخ محمد بن عمر باجمّال : من أجل تلامذة الشيخ معروف وأكثرهم ملازمة له ، ولد بشبام سنة ( 905 ه ) ، كان عالما إماما محققا ، له مجاهدات عظيمة ، مكث ( 40 ) سنة يصوم ولا يفطر إلا في العيدين وأيام التشريق . له مؤلفات عظيمة منها : « مقال الناصحين » وهو أشهر كتبه ، وقد طبع بدار الحاوي ببيروت في طبعة فاخرة مجلدة . و « الكفاية الوفية في إيضاح كلمات الصوفية » . وغير ذلك ، توفي ببضه سنة ( 964 ه ) . « المجتمع الشبامي » ( خ ) .